وتأتي الورشة تنفيذًا لتوجيهات النائب العام المستشار محمد شوقي بشأن تطوير منظومة عدالة الأطفال وتعزيز الجهود المبذولة للتصدي للجرائم الإلكترونية التي تمس الأطفال، خصوصًا الفتيات، ولا سيما جرائم الاستغلال والانتهاك الجنسي. وقد عُقدت الورشة على مدار أربعة أيام من 23 إلى 26 نوفمبر الجاري، تحت عنوان “التحقيق والملاحقة في الجرائم الإلكترونية التي يتعرض لها الأطفال، وخاصة الفتيات”.
وانعقدت الفعاليات في إطار بروتوكول التعاون بين النيابة العامة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، وبالتنسيق مع وحدة مكافحة الجرائم ضد الأطفال بالإنتربول، وتحت إشراف مكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين، وإدارة التدريب والمرافعة بإدارة التفتيش القضائي، ضمن برنامج تدريبي موسع يهدف إلى رفع كفاءة أعضاء النيابة في التعامل مع الجرائم المستحدثة.
وتناول البرنامج عددًا من الموضوعات الرئيسة، منها آليات التعرف على الضحايا، وتحليل الصور الرقمية، والتحقيقات مفتوحة المصدر (OSINT)، وطرق الحصول على البيانات من شركات التكنولوجيا. وقدمت Google وTikTok عروضًا تدريبية حول التعاون مع جهات التحقيق، بينما استعرض متخصصو الإنتربول ومدير مركز حماية الطفل بالإمارات نماذج لبلاغات واردة من المركز الوطني للأطفال المفقودين والمستغلين (NCMEC).
كما تضمن التدريب محاكاة عملية لعمليات التعرف على الضحايا، وإجراء تحقيقات رقمية مفتوحة المصدر، والاطلاع على قواعد بيانات المركز الوطني للأطفال المفقودين والمستغلين، ومنصة الإنتربول (INTERPOL ICSE)، بما يعزز قدرة أعضاء النيابة على جمع الأدلة الرقمية وتحليلها وتتبع المتورطين، والإفادة من قواعد البيانات الدولية الداعمة للعمل الجنائي.