اليوم العالمي للإيدز 2025: دعوة لتعزيز التمويل ودمج الخدمات الصحية

صورة أرشيفية
كتب بواسطة: مصطفي عبد العزيز | نشر في 

تحتفل منظمة الصحة العالمية باليوم العالمي للإيدز في الأول من ديسمبر، وتنضم هذا العام إلى الشركاء والمجتمعات حول العالم تحت شعار "التغلب على انقطاع الخدمات، وتحويل مسار الاستجابة للإيدز"، في وقت تشهد فيه الجهود العالمية تحديات متصاعدة.

ووفق تقديرات المنظمة، يعيش نحو 40.8 مليون شخص مصاب بفيروس العوز المناعي البشري حول العالم، بينهم 610 آلاف في إقليم شرق المتوسط، الذي شهد تضاعفًا في عدد الإصابات الجديدة خلال أقل من عشر سنوات، وسط استمرار محدودية الكشف والعلاج.

وأكدت منظمة الصحة العالمية في بيانها أن الاستجابة للفيروس دخلت مرحلة حرجة نتيجة تراجع التمويل العالمي، مما يهدد ما تحقق من تقدم. كما أشارت إلى انقطاع الخدمات في المناطق الهشة والمتضررة من النزاعات، إلى جانب تراجع الدعم المقدم للخدمات المجتمعية الأساسية للوصول إلى الفئات المهمشة.

وأوضحت المنظمة أنه رغم توفر خيارات علاجية واسعة حولت الفيروس إلى حالة مزمنة يمكن التعايش معها طبيًا، إلا أن تحقيق هدف القضاء على الإيدز بحلول عام 2030 يتطلب تعزيز التمويل المحلي وتطوير الخدمات الصحية المرتبطة بالفيروس.

وبيّنت أن برامج مكافحة الفيروس ما زالت تعتمد بشكل كبير على التمويل الخارجي، الذي يشهد انكماشًا لافتًا، بينما تبقى الاستثمارات المحلية غير كافية، في ظل استمرار التحديات المتعلقة بالوصم الاجتماعي والقوانين العقابية ونقص الخدمات المجتمعية.

وحذرت المنظمة من أن التباطؤ في الاستجابة قد يؤدي إلى ارتفاع الإصابات والوفيات وزيادة الضغط على النظم الصحية، مؤكدة أن بلوغ هدف القضاء على الإيدز يستلزم توسيع نطاق الوقاية والفحص والعلاج، وتجديد الالتزام السياسي والمالي، إلى جانب دمج خدمات الفيروس ضمن البرامج الصحية الأوسع.

ودعت الصحة العالمية الحكومات إلى وضع الفيروس ضمن أولويات السياسات الصحية الوطنية، وزيادة الاستثمارات، واعتماد نماذج مبتكرة في تقديم الخدمات، مع تعزيز مشاركة المجتمعات المحلية في الوقاية والرعاية والترصد.

من جانبها، أكدت الدكتورة حنان بلخي، المديرة الإقليمية للمنظمة لشرق المتوسط، أهمية رفع الوعي وزيادة التمويل المحلي ودمج خدمات الفيروس في النظم الصحية، والاستفادة من التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي لتعزيز الوقاية والاستجابة.

وأضافت بلخي أن فيروس العوز المناعي يهاجم الجهاز المناعي عبر تدمير الخلايا التائية، ما يجعل المصاب عرضة للعدوى الانتهازية مثل السل والالتهابات الفطرية والبكتيرية وبعض أنواع السرطان، مشيرة إلى عدم وجود علاج نهائي حتى الآن، رغم أن التشخيص المبكر والعلاج المناسب يمكّنان المصابين من التمتع بحياة صحية طويلة الأمد.

كلمات مفتاحية بالخبر
الرئيسية | من نحن | أتصل بنا | سياسة الخصوصية | شروط العضوية للناشرين في موقع وكالة أنباء إخباري | إتفاقية الترخيص | شروط الإستخدام