استدعاء آلاف طائرات A320 يتسبب في فوضى بحركة السفر
أثار استدعاء تقني عاجل من شركة "إيرباص" يشمل تحديثات برمجية لآلاف الطائرات من طراز A320 اضطرابًا واسعًا في حركة السفر الجوية حول العالم، بعدما اضطرت شركات الطيران إلى تعليق تشغيل جزء كبير من أساطيلها خلال واحدة من أكثر فترات السفر ازدحامًا في العام.
وانتشر تأثير التوجيه، الذي يعد من الأكبر في تاريخ الشركة الأوروبية، من الولايات المتحدة وصولًا إلى آسيا وأستراليا، نظرًا لاعتماد عدد كبير من الناقلات الجوية على هذا الطراز في تشغيل الرحلات القصيرة والمتوسطة.
وجاء التحرك بعد حادثة كشفت إمكانية تأثر بيانات التحكم بالطائرة بفعل الإشعاع الشمسي القوي، بما قد يؤدي في حالات نادرة إلى حركة غير مقصودة في رافعة الاتزان، وفق ما أكدته الشركة المصنعة.
وفي الولايات المتحدة، أوضحت شركة أمريكان إيرلاينز أن الاستدعاء شمل 209 طائرات من أسطولها، لافتة إلى أن أغلب الطائرات خضعت للتحديثات وأن العمل مستمر لاستكمال ما تبقى منها خلال وقت قصير.
وفي اليابان، اضطرت مجموعة ANA إلى إلغاء عشرات الرحلات الداخلية، ما تسبب في تأثر آلاف المسافرين، مع اعتماد المجموعة وشركاتها التابعة على عدد كبير من طائرات A320.
وفي الهند، أشارت طيران الهند إلى أنها أكملت التعديلات على أكثر من 40% من طائراتها دون الحاجة لإلغاءات، رغم تسجيل بعض التأخيرات وإعادة الجدولة، بينما تعمل شركة Scoot على الانتهاء من تحديث أسطولها المتأثر.
أما في أستراليا، فأعلنت شركة "جت ستار" إلغاء نحو 90 رحلة بعد تحديد حاجة 34 طائرة للتحديث، موضحة أن جزءًا كبيرًا منها عاد بالفعل للخدمة مع توقع استكمال البقية سريعًا.
وجاءت هذه الإجراءات عقب توجيه طارئ من وكالة سلامة الطيران الأوروبية، أعقب حادثة لطائرة تابعة لشركة JetBlue شهدت انخفاضًا غير مقصود في مقدمة الطائرة، فيما أصدرت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية توجيهًا مشابهًا ألزم المشغلين بإجراء التحديثات المطلوبة.